مالك ابن انس
مالك ابن انس
هو ابو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن ابي عامر الاصبحي الحميري المدني ولد سنة 93 هجري الموافق ل 711 ميلادي و توفي سنة 179هجري الموافق 795ميلادي .
كان مولده و وفاته بالمدينة المنورة ، و اصله عربي يمني قبيلة تدعى بذي اصبح. والده يدعى انس بن مالك بن ابي عامر و امه تدعى عالية بنت شريك الازدية.
نشأة الإمام مالك
ترعرع الإمام و تربى في عائلة تهتم بعلم الحديث والأثر ، له جدُّه تابعي مالك بن أبي عامر، وقد كان يروي الحديث عن عمر بن الخطَّاب وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم بالإضافة إلى والده .
وروى الإمام مالك بن أنس عن والده العديد من الاحاديث ، إلَّا أنَّه لم لم ينشغل بالحديث كثير ، فلم يروِ عنه الكثير، وما رواه بسندٍ عن أبيه عن جدّه عدّه العلماء من الاحاديث الضعاف ، و كان والده انس لم يبلي اهتماما كبيرا بالحديث لكي يروي عنه ابنه الا ان اعمامه و جده كانو مهتمين كثير بالحاديث و الاثر النبوي، و كان ايضا لدى الامام مالك أخا يدعى النضر ، كان منشغلا كثير بالحديث و قبل ان يشتهر الامام مالك كان ينادى بأبي النضر نسبة لأخيه الى ان شاع صيته و كبر علمه و اصبح ينادى بإمام دار الهجرة ، و الهجرة اي الهجرة للمدينة المنورة .
و في المدينة المنورة نشأ الامام مالك و كبر و شاع اسمه و تتلمذ على كبار التابعين و العلماء فى شتى العلوم و كانت نشأته سليمة و صحيحة و على العقيدة و المنهج السليم الحنيف المتبع لسنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم و كان الامام ملما بكل العلوم الحديث و الفقه و القرآن ..
و كان يقال لا يفتى في المدينة و فيها مالك امام دار الهجرة.
صفاته و اخلاقه
إذا سمع الإمام مالك لشيء ما ، كان يستمع إليه بتمعن ويفهم تمامًا حتى أنه يسمع أكثر من أربعين حديثًا في نفس الوقت ، ثم يأتي في اليوم التالي ويقرأ أربعين لمن استمع إليه الحديث ، وهو ابن شهاب الزهري ، وهذا يدل على قوة ذاكرته ووعيه ، حتى قال الزهري: أنت من كنز العلم ، فأنت أفضل كنز من بيت المعرفة ، وكان الإمام مالك صبورًا ومثابرًا. وتغلب على كل المصاعب والفقر حتى باع الخشب لسقفه من أجل العلم ، ونفي إلى بيوت العلماء ، في انتظار خروجهم ، وتبعهم إلى المسجد ، حيث كان يجلس في بيت رئيسه. الباب ، البرد ، يخاف من رد فعل البرلمان ، جلس على الوسادة ، الإمام مالك كان يفعل ما لا يريد الناس ، كان يفعله ، وكان يقول: "العالم يستطيع لا يفعلها إلا بنفسه ، والعلم يأتي قبل صدور المرسوم ، كما يتميز الإمام مالك بقوة وجهه ، كما يشهد الإمام الشافعي ، قال أحد تلامذته: "وجه مالك واضح جدًا. "الإمام مالك كان له مكانة وكرامة ، وكان تلاميذه خائفين منه لدرجة أن رجلًا يدخل مجلسه ويحييهم ، ولا يرد عليه أحد ، إلا بالهمزات والإيماءات ، وأشاروا إلى أنه لا ينبغي أن يخاف منه كما كان يفعل الحكام ، لأنهم شعروا بأنهم صغار أمامه وخاف منه أبناء الخليفة.
أما بالنسبة لملامحه الرسمية ، فقد كان الإمام مالك طويلًا ، قويًا ، أبيض إلى أشقر ، مهم جدًا ، حسن المظهر ، أصلع ، عينان زرقاوان نتن. قال عيسى بن عمر المدني: "لم أر وجهًا أكثر بياضًا من مالك ، وله لحية كبيرة وواسعة" ، والإمام مالك حريص جدًا في لباسه ، ويرى فيه العلم عظمة الدنيا. وسام الدنيا ، قال إن الفروسية للعالم هي اختيار ملابس جيدة للارتداء والظهور ، ولا يجب أن تراه العيون إلا إذا كان يرتدي زيًا كاملاً ، حتى لو كان يرتدي عمامة ، وهو يرتدي الأفضل ، والأكثر أجمل الملابس باهظة الثمن.
طلبه للعلم
بدأ الإمام مالك في طلب العلم في سن العاشرة ، فكان جادًا جدًا في سعيه للعلم ، وكان مؤهلاً لإصدار الفتاوى في سن الحادية والعشرين. وفي الحديث عنه ألقاب كثيرة ، منها على سبيل المثال عالم الحجاز , ومثال على شغف الإمام مالك بالعلم أنه انقطع عن الدراسة على يد ابن هرموزي لمدة ثماني سنوات ، فكان يذهب إلى منزله في الصباح ويغادر ليلاً ، وقد ساعده اهتمامه بالمعرفة والرغبة والاستمرارية. .
و من الشيوخ الذين اخذ عنهم الامام كثر و نذكر منهم
ابن هرمز وأبو زناد ونافع وربيعة محسن وابن شهاب الأنصاري ويحي ابن سعيد وسعيد المقبري وعامر ابن عبد الله بن زبير، وابن المنكدر وعبد الله ابن دينار
مورده و رزقه
لم تَذكر كتبُ المناقب والأخبار مواردَ رزق الإمام مالك موضّحةً مبيّنةً، ولكن جاءت أخبارٌ منثورةٌ تكشف عن موارد رزقه، والراجح أن مالكاً كان يعمل بالتجارة، فقد قال تلميذه ابن القاسم: «إنه كان لمالك أربعمئة دينار يتجر بها، فمنها كان قوام عيشه». كما كان الإمام مالك يَقبل هدايا الخلفاء، ولا يعتريه شك في حل أخذها، وإن كان يتعفف عن الأخذ ممن دونهم، فقد سُئل عن الأخذ من السلاطين فقال: «أما الخلفاء فلا شك، يعني أنه لا بأس به، وأما من دونهم فإن فيه شيئاً»، ويُروى أن الخليفة هارون الرشيد أجاره بثلاثة آلاف دينار، فقيل له: «يا أبا عبد الله، ثلاثة آلاف تأخذها من أمير المؤمنين!»، فقال: «لو كان إمامَ عدل فأنصف أهل المروءة لم أر به بأساً»، فهو كان يقبلها لأنها برأيه من إنصاف أهل المروءة.
أهم كتب الإمام مالك
على الرغم من أنّ كتاب الموطّأ الذي دام في تدوينه ونسخه سنوات عديدة، ويعتبر من أشهر و اكثر كتب الإمام مالك، إلّا أنّه اورث المسلمين عدة مؤلّفات مفيدة و معبرة عدى الموطّأ، نذكر منها المُدوّنة الكُبرى، وهو كتاب فقهي و الموطا
و الله و رسوله اعلم

أضف تعليق